29 نوفمبر 2011 - 07:50

قال سفیر ومندوب الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لدى منظمة حظر الاسلحة الكیمیاویة كاظم غریب آبادي ان ایران هي اكبر ضحیة للاسلحة الكیمیاویة، داعیا الى محاكمة الذین زودوا نظام صدام بهذه الاسلحة.

ابنا: قال غریب آبادي فی كلمة له الاثنین في حفل افتتاح المؤتمر السنوي السادس عشر لمنظمة حظر الاسلحة الكیمیاویة فی لاهاي بهولندا، ان النظام العراقي السابق وفي هجومه على ایران استخدم اسلحة كیمیاویة ممنوحة له من قبل امیركا وحلفائها الغربیین، وهنا تدعو الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لتقدیم الذین وفروا لصدام هذه الاسلحة اللاانسانیة للعدالة.

واعتبر ان تنفیذ الاجراءات اللازمة ضد هؤلاء الافراد سیوجه رسالة قویة تقضي بمعاقبة المسببین لمثل هذه الجرائم واضاف، ان العالم لم ینس لحد الان ذلك الحادث المؤسف وتداعیاته الواسعة، اذ انه على اثر استخدام هذه الاسلحة استشهد من الجمهوریة الاسلامیة اكثر من 13 الف مواطن واصیب اكثر من مائة الف آخرین.

ودعا غریب آبادي الى عدم توفیر الحصانة لمسببي مثل هذه الجرائم وقال، اننا الان في مرحلة تغییر ونعتقد بانه ینبغي الوفاء للاهداف المبدئیة لمعاهدة حظر الاسلحة الكیمیاویة.

واشار سفیر ومندوب ایران لدى منظمة حظر الاسلحة الكیمیاویة الى انه خلال المائة عام الماضیة ذهب الملایین من الابریاء والمدنیین ضحیة للاسلحة الحربیة والسیاسات الداعیة للعنف من قبل دول معینة واضاف، لقد تم بذل جهود كثیرة للحیلولة دون وقوع الحرب والعمل على ارساء السلام عبر معاهدات نزع الاسلحة، وان تنفیذ هذه الالتزامات الناجمة من هذه المعاهدات مرتبط بالقیم والمبادئ السائدة في الدول اكثر من اي شیء اخر.

واعتبر وضع دولة ما في مرتبة تفوق الدول الاخرى مع السماح لها باستخدام القوة، بمثابة تایید للدكتاتوریة والفوضى واضاف، انه لو جرى اعتماد سیادة القوة بدلا من سیادة القانون فمن المرجح جدا ان الامن العالمي سیكون الضحیة الاساسیة في هذه العملیة.

واوضح غریب ابادي بان تعزیز السلام والامن الدولي متعلق في المرحلة الاولى بجهود الجمیع لضمان الامن العالمي عبر تطویر القواعد الدولیة وتنفیذها واضاف، ان المجتمع البشري بذل لحد الان الكثیر من الجهود لصیاغة معاهدات دولیة من اجل نزع السلاح والقضاء على اسلحة الدمار الشامل ومن ضمنها الاسلحة الكیمیاویة الا ان هذه الاسلحة مازالت موجودة.

وقال غریب آبادي، ان القلق في العصر الراهن قائم على الدوام من استخدام اسلحة الدمار الشامل وفي مثل هذه الظروف فان تجاهل تعهدات نزع السلاح لیس غیر قانوني فقط بل خطیر جدا ایضا.

واشار مندوب ایران الى الصحوة العالمیة المتبلورة الان وانها ستؤدي الى تغییرات عمیقة في المجتمع الدولي واضاف، ان الطلبات لاجراء التغییرات في اوروبا وامیركا قد بدات، فالمواطنون یعلنون استیاءهم من تجاهل حقوقهم الاساسیة من قبل السیاسیین وتفشي عدم المساواة واللاعدالة.

واكد بانه على منظمة حظر الاسلحة الكیمیاویة ان تسمع نداء هذه النهضات والمطالب وقال، ان هذه المنظمة یجب ان تكون رمزا للمساواة بین الدول الاعضاء وان لا تسمح بان یكون هناك فیها 'اثریاء وفقراء'.

واضاف غریب آبادي، ان جمیع الدول الاعضاء في المعاهدة تعهدت بان لا تقوم بالابحاث وتطویر وانتاج وخزن واستخدام الاسلحة الكیمیاویة وان تبادر الى محوها في غضون 15 عاما كحد اقصى.

واكد بان استمرار وجود الاسلحة الكیمیاویة یعرض السلام والامن الدولیین للخطر وان كابوس استخدام هذه الاسلحة اللاانسانیة والمدمرة سیظل باقیا.

واعتبر التزام الاعضاء في معاهدة حظر الاسلحة الكیمیاویة بتعهداتهم امرا ممكنا وقال، ان الموعد النهائي لتدمیر جمیع مخزونات الاسلحة الكیمیاویة وهو 29 ابریل 2012 تعهد لا ینكر وفقا لنصوص المعاهدة والمجلس التنفیذي  للمنظمة وینبغي على الجمیع العمل والتحرك لضمان الالتزام بهذا التعهد.

واشار مندوب ایران لدى منظمة حظر الاسلحة الكیمیاویة الى  تصریحات الحكومة الامیركیة بانها لا یمكنها تنفیذ تعهداتها في الموعد المحدد وقال، ان هذا الكلام مثال بارز لعدم الالتزام وفي مثل هذه الحالة فمن حق المجتمع الدولي ان یسائل المنظمة.

ودعا الى ان تؤكد الدول على تنفیذ قرارات منظمة حظر الاسلحة الكیمیاویة وقال، انه في غیر هذه الحالة فان مصداقیة وسمعة المعاهدة الدولیة الوحیدة لنزع الاسلحة ستتعرض الى مخاطر.

واشار الى ماضی امیركا الاسود في استخدام اسلحة الدمار الشامل وقال، ان امیركا لم تتعهد ابدا بعدم استخدام اسلحة الدمار الشامل وان اجراءاتها اللامشروعة وغیر القانونیة للحفاظ على مخزوناتها من الاسلحة الكیمیاویة تعد تهدیدا وخطرا للامن والسلام والعالمي. ان امیركا تهدف الى ایجاد نظام تمییزی اخر فی المنظمات الدولیة ولا تتواني عن اي جهد للقضاء على المبادئ الاساسیة للتضامن والمشاركة في منظمة حظر الاسلحة الكیمیاویة والاجماع والتنفیذ الصادق والمسؤول للتعهدات المدرجة في المعاهدة.

واضاف، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة بامتلاكها خبرات غنیة في مواجهة الاسلحة الكیمیاویة على مدى سنوات الحرب الثماني المفروضة (علیها من قبل النظام العراقي البائد) وتمتعها بالقدرات الفنیة اللازمة للاستخدام السلمي، على استعداد لوضع خبراتها في اطار تنفیذ المادتین 10 و 11 من المعاهدة تحت تصرف جمیع الاعضاء.

واشار الى حساسیة منطقة الشرق الاوسط وقال، لقد تم في هذه المنطقة استخدام الاسلحة الكیمیاویة وان الحالة الخطرة الوحیدة لذلك الان هو الكیان الصهیوني . فهذا الكیان بامتلاكه اسلحة دمار شامل كالاسلحة النوویة والكیمیاویة یعتبر اخطر تهدید للسلام والامن الاقلیمي.

یذكر ان مؤتمر منظمة حظر الاسلحة الكمیاویة بدا اعماله في لاهاي بهولندا الاثنین لیستمر خمسة ایام.

...............

انتهی/182